الرئيسية » 24 ساعة » إنها ليست شيئا..

إنها ليست شيئا..

العياشي تابت

إنها ليست شيئا..
أن ترحل عن المدينة التي حضنتك بالولادة أو الوفادة ردحا من زمن، فهذا شأن خاص واختيار شخصي له مبرراته ودوافعه… لكن أن تكرر على أسماع القاصي والداني، بمناسبة وبغير مناسبة أن سيدي بنور ليست شيئا(ماهي تا حاجة)، فهذا شأن آخر…
نتفهم جميعا أن الإهمال قد طال العديد من الهوامش بسبب سياسات المغرب النافع وغير النافع…
ونتفهم جميعا السخط السائد من تدبير الشأن المحلي لعقود من الزمن…
ونتفهم الفساد الإداري الذي أدى إلى عزل عاملين متتابعين…
لكن هل سألت نفسك يوما قبل أن تقول: إنها ليست شيئا، عما فعلته لهذه المدينة كي تصبح شيئا؟
فالمدن العامرة عامرة بما يقدمه أبناؤها من مجهود عضلي وفكري وتدبيري وسلوكي…
ماذا قدمت أيها المربي كي يحصد أبناء المدينة والإقليم المراتب المتقدمة جهويا ووطنيا؟
ماذا قدمت أيها الطبيب كي لا يتحول مرضاك إلى المستشفيات المجاورة؟
ماذا قدمت أيها الإداري كي لا يتأفف المرتفقون من الخدمات الإدارية؟
ماذا فعلت أيها الممرض كي لا يتقزز البسطاء من ارتياد سبيطار الحومة؟
ماذا فعلت أيها المستثمر خارج الإقليم كي توفر لشباب المدينة فرصا للشغل؟
ماذا فعلت أيها الفاعل الجمعوي لتحريك عملية الابداع والابتكار والتنشيط الهادف؟
ماذا وماذا وماذا…..؟
إذا كنت ممن اختاروا الرحيل، وأجابوا أنفسهم بصدق وموضوعية عن السؤال المطروح أو المعلق، فارحل في صمت، وحاول ألا تكون عبئاعلى مدينة الاستقبال، كي لا تغادرها أيضا وأنت تردد: إنها ليست شيئا !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على فيسبوك