اعتقال أول حالة ارتشاء على الصعيد الوطني بمدينة سيدي بنور بعد اطلاق الخط الأخضر

متابعة :حسين ايت حمو

أفادت مصادر مطلعة ان مدينة سيدي بنور شهدت أول يوم أمس ضبط أول عملية ارتشاء  على الصعيد الوطني بعد إطلاق الخط الأخضر الخاص بالتبليغ عن عمليات الارتشاء من طرف وزارة العدل، وذلك عقب اعتقال صاحب جرار وهو بصدد تسلم مبلغ مالي من طرف أحد الفلاحين من أجل التدخل قصد تسهيل مهمة حمل الشمندر من أرضه الفلاحية بعد قلعه والتأخر عن شحنه نحو معمل السكر بسيدي بنور.

وأضافت نفس المصادر أن الفلاح وبعد أن تعرض للابتزاز من طرف صاحب الجرار قام بالاتصال بالخط الأخضر الذي أحاله على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور والذي اعطى تعليماته للفرقة الترابية للدرك الملكي من أجل تتبع عملية الارتشاء وضبط الجاني وهو في حالة تلبس وذلك بعد أن تم تصوير المبلغ المالي المطلوب في هذه العملية وتسليمه الفلاح الذي بدوره قام بمنحه لصاحب الجرار قبل أن تتدخل عناصر الدرك الملكي التي قامت بضبط المبلغ المالي بحوزة صاحب الجرار واعتقاله متلبسا بحيازته .

وقد تم انجاز محضر قانوني في هذه العملية قبل أن يتم تقديم المتهم على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور من أجل ماخذته بالمنسوب اليه.

وجدير بالذكر ان السيد محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة قد أطلق خطا جديدا للتبليغ عن الرشوة والفساد واكد في كلمته خلال اللقاء المخصص لإطلاق الخط على أنه “خدمة جديدة يمكن لجميع المواطنين من خلالها التبليغ عن عمليات ابتزاز من أي ادارة الادارات، أو أي جهة من مرافق الدولة”، حسب ما جاء على لسان المتحدث الذي أوضح أن الغاية منه “ضبط حالات التلبس بالرشوة، وذلك عن طريق تبليغ ومتابعة الامر من قبل النيابات العامة المختصة”. كما يعنى الخط بحسب المتحدث نفسه بالتنسيق للعمل على “وضع الكمائن اللازمة لضبط حالات التلبس”، وهو ما اعتبره عبد النباوي “رسالة واضحة لكل الممارسين للفساد في قطاع الخدمات العمومية ، ويعطي للابحاث القضائية نوعا من المصداقية لان حالة التلبس لا تترك مجالا للشك”، يقول رئيس النيابة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *