الرئيسية » اقلام » حفر في الذاكرة الدكالية : لماذا جل عمال مرسى الدار البيضاء هم دكاليون ?

حفر في الذاكرة الدكالية : لماذا جل عمال مرسى الدار البيضاء هم دكاليون ?

المصطفى الرياحي
حفر في الذاكرة الدكالية : لماذا جل عمال مرسى الدار البيضاء هم دكاليون ?
للجواب على السؤال المطروح يجب أن نرجع لتاريخ المدينة نفسها وكيف تأسست وكيف بنيت …
إبان حكم السلطان “سيدي محمد بن عبد الله” (1757-1790) أعيد بناء المدينة حول الوالي “سيدي علال القيرواني” وبأمر منه عمرت حصرا  بأهل السوس ودكالة وبتمويل عبر ضرائب دفعتها  قبائل الشاوية ولا ندري كيف تم هذا الإختيار. ثمة تفرقت الأدوار وكان من نصيب الدكاليون  أمور البحر والبناء وطبعا الفلاحة أما أهل سوس فالتجارة وأمور الدين وتزويد المدينة بالضروريات  زرع وزيت ….
معروف تاريخيا أن الهجرة هي شق طريق يعبده الأجداد ويتبعه الأحفاذ جيل بعد جيل مع التكتل وتضامن  الغربة وهكذا أصبح للدكالي
ين شغلة جديدة عبارة عن رحلة الشتاء والصيف.يصيفون في “كازا بلنكا” ويفلحون طيلة السنة إلى أن وصلنا إلى عهد السلطان الحسن الأول حيث ازدهرت الدار البيضاء لكثرة الرواج الإقتصادي .يُحكى أن صيحة “وا دكالة” (وامعتصماه !) ترجع لتلك الفترة وهذا أمر آخر .
الحرب العالمية الثانية ومجاعة 1937/1947 أعطت للهجرة الدكالية دفعة جديدة. الأمور ستتغير إبتداء من 1953 حيث تم ترسيم العديد (الباص ) من عمال المرسى من شركات أذكر منهم شركة “باكي”   لأني أشتغلت عندهم في عطلتي الصيفية ودفعت فرحا كل أجرتي لأبي رحمه الله. .ظهور المدرسة العمومية جعل الدكالي
ين أو جلهم إختيار إستوطان المدينة نهائيا دون رجعة وفتح لهم أفق جديدة : المدرسة وما أدراك ما المدرسة لأبنائهم مهما كلفهم الأمر ولو ترك الأحباب والأرض ,أرض دكالة المقدسة .وكاتب هاته الورقة من منتوج هذا التاريخ العنيد الطويل السعيد المؤلم.
الباص laissez-passer
باكي  Paquet
يتبع بمولد وزحف الدارجة الحالية 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على فيسبوك