دار الشباب بأولاد عمران : ماذا بعد التدشين؟

محمد المطاعي
دشن السيد عامل إقليم سيدي بنور دار الشباب بأولاد عمران أواخر شهر يوليوز الماضي من السنة الجارية ،المشروع أقيم على مساحة 1000 متر مربع بمساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 1,000,000 والمديرية الاقليمية لوزارة الشباب و الرياضة بمبلغ 500.000 درهم و جماعة اولاد عمران بمبلغ 150.000 درهم.
استحسنت ساكنة أولاد عمران تأسيس المؤسسة بالنظرإلى الأهداف المسطرة من طرف الجمعية التي وقعت اتفاقية شراكة مع السيدة المندوبة لتسيير دار الشباب وأبرزها دعم البنيات السوسيو ثقافية والرياضية لفائدة الشباب و الأطفال، استثمار الوقت الحر للشباب، غرس قيم المواطنة و التسامح، تنظيم لقاءات تحسيسية وورشات تكوينية، نشر ثقافة التطوع و التعاون في أوساط الشباب و الأطفال ، توسيع قاعدة الممارسة الرياضية و تنمية القدرات الحسية الحركية لدى الأطفال ، وتنسجم هذه الغايات مع ما تضم دار الشباب من مرافق هامة :ادارة، قاعة اعلاميات، قاعة متعددة الاختصاصات، مكتبة، قاعة العروض، ملعب متعدد الرياضات و فضاء الالعاب للاطفال.
تعيش دار الشباب وضعا متأزما لا من حيث غياب الأنشطة ولا من حيث حالة الجمود التي توجد عليها الجمعية المسيرة والتي حملت على عاتقها تحقيق الأهداف المسطرة وفق برنامج سنوي يستحضرالحاجة الملحة لبعث الروح فيها لتمكين أطفال وشباب وتلاميذ وجمعيات من الاستفادة من هذا المرفق الحيوي والذي يمتلك تجهيزات مركونة في الرفوف تتآكل مع مرور الزمن ،في الوقت الذي يهيم فيه التلاميذ بين المقاهي وفي الأزقة في أوقات الفراغ مما يعرض أغلبهم لمخاطر تعاطي المخدرات وهدر وقت ثمين يمكن استغلاله في المطالعة والمراجعة خاصة مع وجود نوايا طيبة من بعض الأساتذة للتطوع لإعطاء حصص الدعم والتقوية ،فإلى متى ستبقى دار الشباب موصدة في وجه الناشئة والشباب؟ ومن المسؤول عن هذا الوضع النشاز؟
تتحمل المندوبية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة مسؤولية حالة الجمود الذي تعرفه المؤسسة بتأخرها في تعيين مدير بها بإمكانه حلحلة الجمعية المسيرة من سباتها لتقوم بدورها الذي وجدت من أجله ،وتتحمل الجمعية أيضا مسؤولية تقاعسها ، الذي قد يطرح عدة علامات استفهام حول مدى انسجام أعضائها وبالنظر إلى تركيبة المكتب المسير للجمعية يتضح أن السياسة ستفسد على شبابنا حلم وجود دار الشباب والاستفادة منها ، وما يزكي هذا الطرح هو عدم انعقاد أي اجتماع للمكتب المسير رغم مطالبة بعض الأعضاء ترك الخلافات السياسية بين الرئيس وأمين المال جانبا لإعطاء الانطلاقة الفعلية لدار الشباب .
أكيد أن النوايا كانت حسنة في البداية لذلك فالقطيعة بين الرئيس المسير للجمعية المشرفة وباقي أعضاء المكتب سيقبر دار الشباب لذلك نلتمس من الجميع تغليب منطق المصلحة العامة لشبابنا والتحلي بنكران الذات وعدم تصريف الحسابات السياسية والخصومات في عمل اجتماعي وتطوعي مما سيخدش صورتهم أولا أمام الرأي العام ، كما أن السلطة المحلية يجب أن تقوم بدورها في إيجاد السبل الكفيلة لضمان حقوق الشباب في الاستفادة من هذه المؤسسة التي صرفت عليها أموال مهمة لا يجب أن تذهب سدى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

هذه حقيقة الغاء مناصب الشغل من طرف عمالة اقليم سيدي بنور

حسين ايت حمو بعد الضجة التي واكبت الاعلان عن مناصب الشغل الشاغرة بجماعات وعمالة اقليم  سيدي …