الرئيسية » 24 ساعة » دفاعا عن الموتى مقبرة سيدي بنور تنتظر فتوى “الدفن بالتيمم”

دفاعا عن الموتى مقبرة سيدي بنور تنتظر فتوى “الدفن بالتيمم”

 

إبراهيم العدراوي

إذا كان الموت قضاء لا راد له، فإن إكرام الميت دفنه.

كرامة الموتى أول ما يداس في مقبرة سيدي بنور المفتقدة للماء. أقارب الموتى يضطرون إلى شراء “قنينات الماء”، ليكملوا مسطرة الواجب تجاه من يضعونهم تحت التراب بحزن. وفي سيدي بنور وحدها سيجرب أهالي الموتى كيف أن الإنسان الميت والإنسان الحي يهانان معا.

لحظة الكرامة الإنسانية المهدورة في المقبرة، لحظة جفاف تدل على أن “الغراب الذي قتل أخاه” كان أرقى من كائنات بشرية، لو سمعتها في المنابر والخطب والاجتماعات لأفحمتك في “تكريم الميت”، و”الحكمة من الموت”، وغيرها…

هذه الكائنات، مهما كانت مرتبتها، الإدارية والسياسية والمدنية والدينية، مدعوة إلى “أن تحشم على عرضها”. وأن تتحمل مسؤوليتها في ربط “المقبرة” بالماء. ليس إكراما للموتى فحسب، بل إكراما للأحياء. فمن العيب والعار أن نجد قرى صغيرة بإمكانياتها المحدودة تحفر الآبار في المقابر لتتبرع بالماء لأهالي الموتى، ونجد في المقابل مدينة ممسوخة  (بعمالتها ومجالسها البلدية والعلمية والدينية وبلا بلا بلا) مثل سيدي بنور يتسول أهالي الموتى الماء في أعظم لحظات حزنهم.

هذا المطلب لا يحتاج إلى “مساطير” و”دفاتر تحملات” و”كذا من كذا”، الما آ عباد الله في المقبرة.

وإلا أصدروا فتوى “دفن الميت بالتيمم”، يا أمة ضحكت من جهلها الأمم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على فيسبوك