أخبار عاجلة

دوار أحمد السرغيني بني مداسن باقليم سيدي بنور يحتفي بحفظة كتاب الله في طقوس تقليدية أصيلة

رشيد بنيزة

 


تأسيسا على سنة تكريم النجباء من حفظة كلام رب العالمين، و دأبا على خطى السلف في الإعلاء من شأن حملة القرآن العظيم ، نظم أهالي دوار أحمد السرغيني بني مداسن جماعة سانية بركيك  مساء السبت 24 مارس 2018 حفلا لتكريم  أحد حفظة القرآن الكريم وهو تلميذ في المستوى الخامس ابتدائي يدرس بفرعية بني مداسن التابعة لمجموعة مدارس أولاد بوعنان نجح في ختم القرآن الكريم .

وفي إطار انفتاح المدرسة على محيطها الاجتماعي والثقافي شاركت الأطر التربوية بالمدرسة المذكورة فرحة أسرة الطفل  محمد أمين المرجي  ومعلمه الفقيه عبد العالي الساكت وهو أحد المشرفين على تحفيظ القرآن وتعلميه للأطفال بالدوار حيث أقيمت مراسيم تتويج التلميذ وفق الطريقة التقليدية التي تعد من مكونات الهوية الثقافية المغربية الأصيلة حيث خرج موكب الطلبة يتقدمهم الطفل محمد أمين المرجي من الكتاب متجهين لبيت عائلته الذي كان غاصا بالزوار لتقديم التهاني لوالد الطفل بهذا الإنجاز الكبير حاملين الألواح ومرددين لآيات بينات من الذكر الحكيم ليجدوا في استقبالهم أهالي المنطقة مقدمين لهم الثمر والحليب  حيث لم تنقطع زغاريد الفرح والسرور جريا على العادة التقليدية الأصيلة في مثل هده المناسبات .

الحفل حضره إلى جانب أهالي الدوار عدد من الأطر التربوية والفعاليات الجمعوية بالمنطقة ، وثلة من حملة كتاب الله تعالى و عدد من الزوار و الضيوف إلى جانب أصدقاء الطفل المحتفى به من تلامذة المسجد والمدرسة وقد تضمن أيضا قراءات للقرآن الكريم وكلمة شكر تقدم بها أحد سكان الدوار يشكر فيها جهود الفقيه عبد العالي الساكت وتضحياته الكبيرة الذي صرح لنا بأن الهدف من تنظيم هذا المحفل التقليدي هو التذكير بقيمة كتاب الله عز وجل من خلال تشجيع حملته و حفظته من الصغار و عبرهم رواد الكتاب نحو مزيد من الاهتمام و العناية بالقرآن الكريم “مضيفا بأن” رهان هدا الكتاب العتيق  يبقى هو الحفاظ على هذه السنة الحميدة آملا بأن تكون النسخة القادمة لهذا العرس القرآني في مستوى طموحات ساكنة المنطقة وذلك بأن تكون أعداد المحتفى بهم والمكرمين من حفظة القرآن الكريم أكبر مع التنويه في ذات الوقت بكل من يقف وراء دعم هذا الكتاب من المحسنين ، شاكرا جهودهم .

استهل برنامج الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم تلته كلمة أحد الحاضرين و التي انصبت حول تثمين و إبراز أهمية  تحفيظ كتاب الله عز وجل مع الإشادة بدور الفقيه المشرف على الكتاب التقليدي .

تجدر الإشارة إلى ان هذه الكتاتيب التقليدية شكلت على الدوام مراكز للإشعاع الديني والتربوي والأخلاقي كما أنها تعد رافدا من روافد العلم والتعلم التي أسهمت في تربية النشء تربية إسلامية رصينة من خلال تحفيظ القرآن الكريم وعلومه، وصون المقومات الروحية للمجتمع المغربي والحفاظ على هويته وخصوصياته مما يعكس إلى حد كبير صورة وأصالة وعراقة المجتمع المغربي  المتشبع بقيمه الدينية والروحية . وما الإقبال الذي يشهده الكتاب القرآني، الذي شكل منذ سنوات طويلة المدرسة الأولى لكبار المثقفين والعلماء الذين تلقوا علوم القرآن وأتموا حفظه قبل ولوجهم لمدارس التعليم العصرية، إلا تأكيدا على تاريخه العريق وإسهامه في بناء مقومات المجتمع الإسلامي المعتدل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *