سيارة النقل المدرسي بالعالم القروي مشاكل التدبير و التسيير

حسن المتوكل

انطلق مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رسمياً في  18ماي 2005 و يقوم على ثلاث محاور أساسية :

·         التصدي للعجز الاجتماعي بالأحياء الحضرية الفقيرة والجماعات القروية الأشد خصاصا.

·         تشجيع الأنشطة المدرة للدخل القار والمتيحة لفرص الشغل

·         العمل على الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة.

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مشروع يجعل الإنسان في صلب الأولويات والسياسات  العمومية، ويرتكز على منظومة قوية من القيم المتمثلة أساسا في احترام كرامة الإنسان، وتقوية الشعور بالمواطنة، وتعزيز الثقة والانخراط المسئول للمواطن. حيث يهدف إلى تقليص الفوارق الجغرافية والاجتماعية، والقضاء على الفقر والهشاشة ومجابهة كافة أشكال الإقصاء الاقتصادي والاجتماعي.

 وتعتمد المبادرة مقاربة تشاركية، تمكن الساكنة ومنظمات المجتمع المدني من التعبير عن الحاجيات والمساهمة في اتخاذ القرارات، ملتزمة آليات الافتحاص والتقييم والمراقبة الصارمة.

إلا ان هذه الصورة لسيارة النقل المدرسي تعبر عن شيئ آخر يشغل المواطن و شكاية من ذوي الحقوق الشراء في المنفعة المشتركة يكتوون بنار الحجز و وقف مصالح أبائهم الذين يرغبون في الذهاب إلى المدرسة.

فهل المسؤولية تقع على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية  بتكليف جهاز الداخلية عن طريق أقسام العمل الاجتماعي للعمالات والأقاليم والولايات في تنسيق مبادرات التنمية البشرية، زاد من صعوبة الإشراك الفعلي والحقيقي للمجتمع المدني عن طريق إشراك الجمعيات القريبة والموالية للسلطة، مما ضيع الفرصة على أشخاص قادرين على تحمل تبعات العمل الجماعي و تصريفه إلى تنمية محلية؟

أم ان الضعف الواضح من طرف بعض الجمعيات المحتضنة للمشاريع التي تفتقد للاحترافية والمهنية والفاعلية في إدارة المشاريع، وغياب التاطير والدعم التقني، إضافة إلى فقدان الإحساس بالمراقبة و بالتتبع يؤثر سلبا و بشكل كبير على مرافق المبادرة وبرامجها و يزيح التنمية المحلية عن مبتغاها.

بالرغم من وجود هذه المشاكل تبقى المبادرة فلسفة و أداة فعلية لتحقيق متطلبات التنمية البشرية من تغذية وصحة وتعليم شريطة فهمها وإدراكها بشكل جيد .. إن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في نظرنا يجب أن تشتغل على ثلاثة مشاريع كبرى تعمم في جميع أنحاء المغرب تهم الصحة عن طريق إحداث مستوصفات صغيرة توجد بالمداشر والقرى مجهزة بالحد الأدنى من الإمكانيات دون نسيان العالم الحضري، وجانب التعليم عن طريق إحداث دور الطالب والمؤسسات التعليمية وتوفير المأكل والملبس لتلاميذ العالم القروي، والاهتمام بجانب الشغل عن طريق إحداث مشاريع حقيقية لخلق فرص الشغل تمكن العاملين بها من دخل قار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

هذه حقيقة الغاء مناصب الشغل من طرف عمالة اقليم سيدي بنور

حسين ايت حمو بعد الضجة التي واكبت الاعلان عن مناصب الشغل الشاغرة بجماعات وعمالة اقليم  سيدي …