الرئيسية » 24 ساعة » سيدي بنور على الهامش

سيدي بنور على الهامش

قبل استحداث إقليم سيدي بنور، كان سكان هذا الإقليم يتطلعون أن تكون منطقتهم عمالة مستقلة عن الجديدة، رغم أنها لا تبعد عنهم إلا بحوالي 70 كيلومترا، ولهم بها عدة ارتباطات تاريخية واجتماعية وحضارية وعائلية… غير أنه وبعد تحقق هذا الأمل، وأصبح سيدي بنور إقليما مستقلا عن إقليم الجديدة منذ ما يزيد عن 9 سنوات، لاتزال المدينة على حالها، لا شيء تغير باستثناء إعادة تهييئة ساحة البرانس والحديقة القديمة، ومبنى العمالة ومقرات بعض المندوبيات وملحقاتها، وأسطول من السيارات العمومية الخاص بكل مصلحة..

الفلاحون بدورهم ينتظرون تفعيل ما جاء به المخطط الأخضر وتأطيرهم ومصاحبتهم، وحل مشكلهم الدائم مع معمل السكر بشكل نهائي، والذي يتجدد مع بداية كل موسم زراعة الشمندر السكري.

 غياب منطقة صناعية تجلب الاستثمارات وتستقطب اليد العاملة المحلية لتؤمن لها عيشا كريما حتى لا تضطر إلى البحث عنه خارج الإقليم، كما من شأنها التخفيف من معدل الجريمة الذي بات يعرف تطورا مستمرا خلال الشهور القليلة الماضية.

قانون السير والجولان غير منظم وتطبعه العشوائية بسبب العربات المجرورة التي تسببت في حوادث سير غيرما مرة، مع العلم أن هناك قرارا صادرا عن المجلس الحضري للمدينة تم بموجبه تحديد مسار هذه العربات، لكن هذا القرار لم يدخل بعد حيز التنفيذ.

الشبكة الطرقية بلإقليم  تعرف تدهورا كبيرا، نتيجة الإهمال وعدم الصيانة والترميم، ما يؤدي إلى حوادث سير مميتة سجلت أعلى مستواياتها هذا العام بالإقليم.

 أغلب فعاليات المجتمع المدني فتظل حساباتها ضيقة ولا تروم إلا تحقيق المصالح الشخصية في أغلب الأحيان، في ظل غياب رؤى ومبادرات جادة وهادفة قد تشارك في الدفع بتنمية الإقليم.

إن ساكنة هذا الإقليم الفتي لا زالت تنتظر تحقيق الوعود، التي تتكرر مع كل موسم انتخابات، والتي لايبدو أنها ستتحقق، على الأقل، قريبا في ظل استمرار هذا الوضع وبعض العقليات التي لم تع بعد نصوص الدستور الجديد للبلاد، ومضامين خطابات صاحب الجلالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على فيسبوك