طالبو التحفيظ العقاري وصعوبة المساطر القانونية والتنقل بين إقليمي الجديدة وسيدي بنور

لا زال المواطنون الخاضعة عقاراتهم إداريا لدائرة سيدي اسماعيل بإقليم الجديدة تمثل حالة شاذة داخل هذا الإقليم والمتمثلة في إخضاعها للمرفق العمومي المركب العقاري محافظة الزمامرة سيدي اسماعيل هاته الأخيرة التابعة ترابيا لعمالة إقليم سيدي بنور و المتواجد مقرها الإداري بمدينة الزمامرة. 
الجماعات الترابية، خميس متوح اولاد افرج سيدي اسماعيل الشعيبات القواسم اولاد حمدان … كلها جماعات ترابية تابعة إداريا لاقليم الجديدة . وقد تم في وقت سابق إحالة ملفات رسومها العقارية ومطالب التحفيظ من محافظة الجديدة إلى محافظة الزمامرة سيدي اسماعيل دون سابق انذار في ظل افتقار وشح البنيات التحية والوسائل المسهلة لعملية التنقل من طرق ومسالك مساعدة لربح الوقت بالاضافة الى انعدام وسائل النقل المباشرة، الشيء الذي يكلف المواطنين في غالبية الاوقات المرور من محطتين أو أكثر كنقط تعرف شح المواصلات بالإضافة إلى الإكراهات المادية التي تتخبط فيها شريحة واسعة من الساكنة المذكورة. فساكنة جماعة اولاد حمدان على سبيل المثال لا الحصر، لا يبعد عنها المقر الإداري للمحافظة العقارية بالجديدة سوى بعشرين كيلومتر تقريبا لتضرب ساكنتها أكباد الإبل في اتجاه مدينة الزمامرة البعيدة بحوالي 100كيلومتر حيث المحافظة العقارية بتراب عمالة إقليم سيدي بنور. وهذه بالمناسبة واحدة من تجليات المعاناة الحقيقية التي تتخبط فيها الساكنة . كما ان المعاناة والإكراهات التي تواجه المرتفق ليست من طبيعة واحدة فهي تختلف ما بين ماهو اقتصادي وما هو إداري معقد زادته ظرفية أخرى متمثلة في عملية التحفيظ الجماعي التي انطلقت أواخر سنة 2015 من جماعة اولاد حمدان ولازالت سارية إلى يومنا هذا ببعض الجماعات الأخرى. فرغم مجانيتها وكذا التوجه السليم الهادف لتثمين العقار وحمايته من السطو. طفت على السطح جملة من المشاكل والصعوبات جعلت العديد من طالبي التحفيظ يمسكون برؤسهم جراء عدد من الاشكالات والمشاكل التي صادفوها أو اعترضت عملية تحفيظ عقاراتهم على الرغم من كونها وسيلة ومكنة قانونية حمائية للمتضرر من التحفيظ لسبب ما من الأسباب المحددة في إطار الفصل 24 من قانون التحفيظ العقاري 14.07 . دفعت العديد من المجاورين أو الأقرباء أو الشركاء لاستغلال هذا الواقع وإقامة تعرضات كيدية بتواطؤ مع شريحة من الوسطاء وموظفي بعض الإدارات () الملزمون بالحياد الإيجابي وليساهموا في إذكاء النعرات بين طالبي التحفيظ و المتعرضين. كل هاته العوامل ساهمت في رفع عدد التعرضات و المحالة على قاضي التحفيظ العقاري بمحكمة الجديدة محل الاختصاص باعتبارها محكمة موقع العقار، ارتفع عددها بشكل كبير وذلك واضح وجلي من خلال مواعيد تأجيل النظر بالملفات .
ورغم إحداث ملحقة إدارية بزاوية سيدي اسماعيل غايتها التخفيف النسبي من الضغط على المقر الأصلي بالزمامرة، لكنها لم تستجب بالحجم الكافي لحاجيات المواطنين القادمين من الجماعات المذكورة مما جعلهم يفضلون مواصلة رحلتهم للزمامرة . هاته الظروف جعلت عامل إقليم الجديدة متفهما لظروف المواطنين ومعاناتهم، تجلى ذلك في اجتماع سابق مع اقتراب نهاية السنة الفارطة المنعقد بجماعة اولاد حمدان في ظل الوضعية المقلقة التي بسطت أمامه .
وبالموازاة مع ذلك أكدت لنا مصادر عليمة انه تجري اخر الترتيبات لإحداث محافظة عقارية بازمور لتغطية الجماعات المذكورة سلفا، مع تحفظ بعض الجماعات المتاخمة لجماعة سيدي اسماعيل التي لم يرقها المكان على اعتبار أن احداث مقر جديد بأزمور سيخلق اعباء جديدة على ساكنتها .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *