الرئيسية » 24 ساعة » عن رحيل “معاد آمال” أو غصة الفقد ولواعجه

عن رحيل “معاد آمال” أو غصة الفقد ولواعجه

{ أحيانا يصير الموت تحريرا لنا من وجود لا يطاق }
رثاء بقلم :             حسين آيت حمو

بشارع عبد الرحمان الخطابي بالدار البيضاء وعلى بعد خطوات من سريره بمصحة الساحل حيث كان يحامم ألمه قسرا … ونحن نمتطي المسير نحو مشاغل الحياة وتفاهتها .. يحدثني صديقي عن رغبته في زيارة معاد نربط الاتصال بوالده.. ويتم تأجيل الزيارة ثم نكمل المسير في انتظار زيارة مقبلة … للأسف توقف النبض ولا زيارة مرتقبة بعد الآن.. فالموت لا يحتمل التأخير وأمام جشعه الغاشم، فلا موعد مرتقب ولا نبض آخر ولا فرح.. ولا حياة أخرى قيد وجود الكل يولي صوب هناك.!.

فلما كنت مسرعا صوب المحطة الأخيرة بكل هذا الشغف يا معاد؟! لماذا منحت نفسك للموت بكل هذه السهولة وأنت بعد في ربيع العمر.. الم تدري أن الموت غاشم ويطعن من الخلف ويسلب الطيبين منا … قف تمهل حتى أحد ثك عن معنى الفقد في قادم الزيارات.. قف تمهل حتى ألتقيك وتضع أمنياتك في قبضة يدي لأبوح بها في همس المساء للباقين في زوايا الوجع قيد حياة.

معاد .. ربما اخترت الرحيل عن طواعية بفعل قساوة الألم الذي أنهك جسدك النحيف بتواطؤ ما بين الموت والمرض الخبث أو ربما كان الوجع عميقا وكانت صهوة الموت اقل حدة أو ربما قرأت على ملامح والدك تقاسيم الحزن والأسى بفعل مرضك ورغبتك في أن تريحه.. أو ربما سقط منك العمر سهوا !.. كيف ما كان التنبؤ فما أقصى النهايات التي تأتي على هذا المنوال قبل موعدها ودون سابق إندار.

رحلت دون وداع.. دون زيارة مرتقبة.. وتركت غصة عميقة في قلبي الذي يعتصره الألم بفعل عدم تجديد اللقاء، غادرت دون أن تلقي نظرة الوداع على أصدقائك وأقربائك … موتك كان قاسيا عنيفا موجعا.. ونزل كمقصلة حادة على معارفك بل أن الموت هو من نفذ فيك سلطته وجشعه بتحريض من الخبيث الصامت لينتزعك منا على حين غرة.. الحقيقة موجع هو موتك معاد لكن أمام مشيئة الله فلا رد لقدره.

بهذا الحرف الحزين والأسى العميق لا يسعني سوى أن أقول لله ما أعطى ولله ما اخذ فلن ننساك وستبقى خالدا في الأذهان رحمك الله بواسع رحمته وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة رفقة النيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. “إنا لله وإنا إليه راجعون”

تعليق واحد

  1. يوسف الري

    الله يرحمك و يوسع عليك ا ولد خالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على فيسبوك