الرئيسية » الثقافة » فؤاد العروي في الندوة المخصصة له بالجديدة : أفكر في كتابة رواية كبيرة عن الجديدة في السبعينيات

فؤاد العروي في الندوة المخصصة له بالجديدة : أفكر في كتابة رواية كبيرة عن الجديدة في السبعينيات

عز الدين الماعزي

في إطار برنامجه الثقافي للموسم الحالي، نظم فرع اتحاد كتاب المغرب بالجديدة، بتنسيق مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ومؤسسة عبد الواحد القادري، يوم الأربعاء فاتح غشت 2018 بمتحف الذاكرة التاريخية للمقاومة بالجديدة، لقاء في موضوع : “فؤاد العروي من المحلية إلى العالمية”. وقد جرت أشغال هذا الموعد الثقافي بمشاركة الأساتذة : الحبيب الدايم ربي (مسير الجلسة)، صالح جبران (ممثل المندوبية السامية)، عبد المجيد نوسي (أستاذ جامعي)، المصطفى اجماهري (ناشر دفاتر الجديدة)، عبد الرحمان الساخي (محافظ مؤسسة القادري)، ومبارك بيداقي (فاعل جمعوي). وقد تابع هذه الندوة عدد من الطلبة والمهتمين والفعاليات المحلية وبعض أفراد عائلة الروائي المحتفى به.
وقد تميز هذا اللقاء برسالة للروائي فؤاد العروي وجهها إلى المنظمين، قرأتها أخته نادية العروي بالنيابة عنه، عبر فيها عن شكره وامتنانه لفرع اتحاد كتاب المغرب وشركائه على تنظيم هذه المبادرة الطيبة. كما عبر فيها عن حبه لمدينة الجديدة وأهلها وتفكيره في كتابة رواية كبيرة مستلهمة من فضاءات المدينة خلال سبعينيات القرن الماضي والتي ما زال يحمل لها في ذاكرته كثيرا من الحنين.
وقدم الحبيب الدايم ربي، مسير الجلسة، بالمناسبة، نبذة عن الروائي فؤاد العروي ومساره الأكاديمي والإبداعي، مذكرا، في الوقت نفسه، بأنه كان من المنطقي، من باب الاعتراف، الاهتمام باسم محلي أثرى الآداب العالمية في السنين الأخيرة بإنتاجات مثلت قيمة مضافة في الإبداع العالمي.كما أشار مقدم الجلسة إلى الجوائز والتنويهات التي حصل عليها الروائي وخاصة منها جائزة الغونكور للقصة، موضحا بأن المحلية لا تتعارض مع العالمية بل إنهما تتكاملان ضمن المشترك الإنساني العام.
وفي كلمة قصيرة، نوه صالح جبران، ممثل المندوبية السامية لقدماء المقاومين بالجديدة، بأهمية التعاون الثقافي مع اتحاد كتاب المغرب من خلال فرعه المحلي. كما أشاد بهذه البادرة الأولى التي تشكل التفاتة جميلة تجاه طاقة إبداعية محلية استطاعت أن تسجل حضورا متميزا على الصعيدين الوطني والعالمي.
أما عبد المجيد نوسي فتدخل في موضوع “مكونات الخطاب الروائي عند فؤاد العروي” والتي لخصها في الحمولة المعرفية والبناء المعماري والسخرية والشخصيات والفضاءات. ثم حلل هذه المكونات من خلال قراءته لسرود الروائي الصادرة بالفرنسية، وكذا من خلال الوقوف على التيمات الأساسية للأعمال المدروسة. ولاحظ في نهاية تدخله كون الروائي يفضل تناول القضايا ذات الراهنية بلغة تمزج بين الجدية والسخرية الهادفة كما جاء مثلا في روايته الأخيرة “متمردة باب دوفلاندر” أو مجموعة “المهبول”.
وقدم المصطفى اجماهري شهادة بعنوان “فؤاد العروي كما عرفته” سرد فيها بعض التفاصيل التي جمعته بهذا الروائي في ستينيات القرن الماضي بمدينة الجديدة، وشغفهما بقراءة المجلات المصورة بالفرنسية. موضحا أن سبب تعارفهما يعود إلى رغبة صاحب الشهادة في تحسين مستواه في اللغة الفرنسية على اعتبار أن فؤاد العروي كان من أنجب تلاميذ مدرسة شاركو التابعة للبعثة. وكان المصطفى اجماهري قد خصص لعلاقته القديمة بفؤاد العروي فصلا من سيرته الذاتية الصادرة عن دار لارمتان بباريس سنة 2012. ففي هذا الفصل تحدث عن مرافقته له سنوات الصبا قبل أن يفقد أثره فيما بعد لأكثر من ثلاثة عقود أي منذ غادر الجديدة نحو ثانوية ليوطي ثم إلى فرنسا وهولندا بعدما أصبح كاتبا مرموقا.
ومن جهته ذكر مبارك بيداقي ببعض الذكريات التي جمعته بمجموعة من أصدقاء الطفولة ومن بينهم فؤاد العروي الذي كان رغم طابعه الخجول وبنيته الهشة ذا شخصية قوية ونابغة سيما وقد كان يكتب محاولات شعرية وسنه لم يتجاوز العاشرة. في حين نوهت كلمة عبد الرحمان الساخي بنوعية مثل هذه اللقاءات التي تتوخى الاعتراف بالمبدعين المغاربة وتقريبهم من الجمهور المحلي والوطني، مشيرا إلى أن المدينة، رغم محدودية مجالها آنذاك، قد أنجبت أسماء لامعة مثل إدريس الشرايبي، وعبد الكبير الخطيبي وفؤاد العروي.
وفي ختام هذه التدخلات فتح مسير الجلسة، الحبيب الدايم ربي، مجال النقاش أمام الحاضرين، فكانت مناسبة للتعبير عن ارتساماتهم وآرائهم في الأعمال الروائية لفؤاد العروي وفي حضوره الإعلامي والثقافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على فيسبوك