الرئيسية » 24 ساعة » فجأة تحول المغاربة إلى علماء التربية،فجأة فتح القمقم لتخرج لنا عفاريت الأخلاق و التربية

فجأة تحول المغاربة إلى علماء التربية،فجأة فتح القمقم لتخرج لنا عفاريت الأخلاق و التربية

فرحان عبد الواحد

لكن جل تلك الألسن تخرس عندما يأتي الخرق من السلطة أو أحد رموزها.
نعم،فلنتفق أولا أن العنف المدرسي منبود،و له نتائج عكسية،في بعض الأحيان،فلنتفق أن التركيبة النفسية لهدا الجيل،تختلف عنا في أمور عدة،و قد لا نجانب الصواب إدا قلنا،أن التلميذ أصبح _زبون ملك أو ولد لفشوش _.لكن هل وضعت وزارة التعليم نصب عينيها التكوين المستمر للأساتذة،حتى يتمكنوا من معالجة الحالات الشادة الساءرة في الطريق لأن تصبح ضاهرة. الجواب يعرفه الجميع حتى “علماء التربية للمتخصصين في جلد نساء و رجال التعليم “.
في سبعينيات و ثمانينيات القرن الماضي،كان رجل التعليم،في الغالب الأعم،اما مناضلا نقابيا،أو فاعلا جمعويا،أو فنان مبدع……مما أتاح له تبوء مكانة اجتماعية محترمة جدا،بدليل أن أغلبية رجال التعليم كان ينادى عليهم بسي فلان…طبعا هده الدينامية النضالية،الثقافية،لم تكن الدولة تنضر إليها بعين الرضا. مما جعل السياسة التعليمية في المغرب،تاخد بعين التخطيط،عزل رجل التعليم اجتماعيا و تشويهه عن طريق وابل من النكات الحاطة من كرامته و دوره الإنساني النبيل.حينها نفدت خطة خفض سن ولوج مراكز تكوين المعلمين،من أجل إقصاء حملة الشواهد،بالإضافة إلى إغراق الجسد التعليمي ببعض الطفيليات، لتطفو إلى السطح ضاهرة الدروس اللصوصية،و ما نجم عنها من هوة سحيقة بين رجل التعليم و المجتمع.
أما التلميذ،ضحية سياسة التضبيع،التجهيل الممنهج،و تسطيح الوعي في أحسن الأحوال. و لأن القيم انقلبت رأسا على عقب،فأصبح الدميم مقبول اجتماعيا،بينما النبيل ينضر إليه نضرة دونية و باحتقار(اعتباره دمدومة )،فقد غاب التلميد المناضل،المؤطر في الجمعيات،و اخلى الساحة لتلميد الهلوسة و الضحالة الأخلاقية.
الحديث هنا سيجرنا أيضا إلى الأسرة،التي كانت تكمل دور المدرسة،لنتحول إلى اسرة خدمات(أولادي ما خاصهم والوا. -أولادي كنوفر ليهم كل شي )بل الأسرة أصبحت ارخبيل من الجزر المتقطعة كما قال العطري.
إن ما وصلنا إليه لعب الإعلام دورا بارزا فيه،عن طريق نشر التفاهة،و الهجوم على الأم(المرأة بضاعة تشبه السيارة مثلا ).بالإضافة إلي نشر ما فسد من أخلاق و إغراق المشهد الإعلامي بمجموعة من التافهين الدين يقدمون عل على أنهم فنانين يجب على المجتمع أن يحدو حدوهم،مع تحييد تام للمفكر و المثقف الدي بإمكانه أن ينير الطريق و يحسن توجيه البوصلة.
ما بتنا نعيشه اليوم هو تحصيل لسياسات عمومية،و المستقبل ينبئ بالاسوا. فنتصالح مع دواتنا،فلنتصالح مع القيم،لننفصل عن الجهل و الضلام.

تعليق واحد

  1. أي تكوين واي تأطير لمن سيعلمون جيل المستقبل ؟ وهل لديهم رغبة وحبا في ممارسة التربية والتعليم ؟ أم أنها مجرد وظيفة أو شغل ؟؟؟؟ كان المعلم يلتحق بالقسم وهو شاب كله حيوية ونشاط بعد التخرج ! واليوم وجوه شاحبة تظهر عليها علامة الكبر والحزن والأسى لما عانوه من عطالة وانتظار قبول طلباتهم من أجل التشغيل ! المدرسة العمومية (هزها الماء) مند زمان وكما جاء في سياق المقال !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على فيسبوك