مدينة سيدي بنور: الواقع وآفاق الانتظارات من المسؤولين في المجلس البلدي

هل يمكن أن نتوقع واقعا جديدا بمدينة سيدي بنور في ظل الوضعية المزرية التي يستشعرها المواطن الغيور على مدينته؟ وهل يمكن للمجلس البلدي الجديد أن يساهم في رفع الحيف الجاثم على مدينة هي قلب دكالة النابض بخيراتها وإنسانها وتراثها وثقافتها وتاريخها؟

أ ـ متى يخرج الإنسان البنوري إلى فضاء المدينة ولا يجد أكوام الأتربة والحجارة المتناثرة في قلب المدينة هنا وهناك؟ أشغال لا تنتهي أبدا وركام من الخردة في السوق الأسبوعي وعربات وروث بهائم..

ب ـ متى يذهب الإنسان البنوري لأداء واجب الفواتير ولا يجد طوابير من البدو تتدافع كأنها في موسم رمي الجمرات؟ ويذهب بمولوده من أجل لقاح ضد المرض فيمرض الكبير قبل الصغير من فوضى وارتشاء وصراخ وزحام؟

ج ـ متى يذهب المرء للسوق الأسبوعي في فصل الشتاء فلا يجد الأوحال وبرك الماء المتعفن ؟ ويذهب صيفا فلا يجد غبارا متطايرا ؟ ومتى يذهب المرء إلى محطة الركاب فلا يجد عفونة و فضاء هو أقرب للمرحاض العمومي؟

د ـ متى يتوجه الإنسان البنوري لإدارته العمومية ويجد الخدمة في متناوله فلا يضطر من أجل رخصة بناء بسيطة لانتظار الأسابيع الطويلة وربما لأشهر قبل أن يشرع في بناء مسكن نسميه قبر الحياة؟

هـ ـ متى يفخر الإنسان البنوري بانتمائه لمدينته التي تُنعت دائما بالبادية رغم جهود أبنائها الأحرار بالانتقال للتمدن في الذهنية والسلوك وليس فقط في المعمار واللباس والمظاهر؟

و ـ متى نرتقي بمدينتنا وإداريينا إلى سلوك حضري لا نتعامل فيه مع الإنسان البنوري على أنه ساذج قروي لا يفقه شيئا ويتم استغلاله على هذا الأساس؟

ز ـ متى يتم رفع الحيف عنّا من أذى روائح معمل السكر صيفا والتيارات والسيول والأوحال شتاء؟

ح ـ متى تتم المصالحة مع أبناء المدينة من خلال معالجة مطالب الساكنة في الإحساس بالأمان في ظل الاعتداءات المتكررة على أبنائهم وفي ظل شيوع موجة من الجريمة بدأت تقض مضاجع البنوريين في الآونة الأخيرة مستغلة غياب الكهرباء عن بعض الأحياء ،وشيوع الأقراص المهلوسة والبطالة والفراغ؟

ط ـ متى نسمع عن مهرجانات ثقافية حقيقية تكون في صالح أبناء المدينة للسمو بالذوق والسلوك، لا مهرجانات وهمية تصرف فيها الملايين ولا تعود على الساكنة بأي نفع بل هدفها التدجين والإلهاء؟

ي ـ متى يستيقظ الغافلون المغيبون من أبناء المدينة ومثقفيها ليتفاعلوا مع قضايا مدينتهم ومنطقتهم ويكونوا لسانا ناطقا بمعاناتها لا أن يستكينوا خلف السلبية والتقوقع واليأس والتشاؤم أو اللامبالاة؟
هذه بعض الأمنيات التي لن تكلف المعنيين سوى الإرادة الحقيقية إذا كان هناك سعي نحو المصلحة العامة التي هي مرادنا جميعا.

مصطفى السالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *