الرئيسية » 24 ساعة » من أجل بنك حبوب يحفظ الموروث الفلاحي الدكالي

من أجل بنك حبوب يحفظ الموروث الفلاحي الدكالي

مصطفى الرياحي 

منذ ذلك العهد مر الكيمياوي وجنوده الخفية و”الثورة الزراعية”.من “غنائم ” الحرب الكيماوية شجر الصبار أما الزيتون فيحارب بكل قواه لكن الكمياوي هو الأقوى والآتي أهول وأضخم.كيف حدث كل هذا ?
جودة الأرض لا نراها إذ  هي مكمونة  تحت الأديم  بحشراتها وجراثيمها..  ولكي لا نتيه فكل هيكتار يجب أن يتوفر على الأقل على  ثلاثة مائة كلم  ديدان   lombric
وملايير كائنات مجهرية مجيشة لخدمة الأرض وتطييب التربة لإنعاش النبات اللذي بدوره ينعش تلك الكائنات في تماهي ووِآم .ماذا حدث ? قطع الكيماوي كل الحياة الباطنة وجعل من الأديم بيداء أو تكاد لكي نزيد من تخصيب الأرض كيمياويا اللتي بدوره يقتل المزيد من الكائنات لندخل في دوامة لا منتهى لها إلا بموت الأديم أو إعادة تأهيل التربة بتكلفة مالية ضخمة .غير مضمونة النتائج.
فضلا على الحرث الثقيل العميق اللذي يدك الأديم دكا ويعبث  بالحياة البيئيئة الباطنية ويضاعف تبعات ما ذكر مع المزيد من التكاليف اللتي أرهقت الفلاح.نجاح الفلاحة عندنا وهم ماء سراب سنؤدي ثمنه غاليا جدا اليوم أو غدا  وربما الرحيل هروبا من الجوع
والعطش. يطرح إشكال  آخر ذي علاقة .بدد الفلاح زريعته القديمة لفائدة الزريعة الهجينة  (*)بكثرة والإنتعاش بالكيماوي دون تجدر في الأرض .
بالتلخيص المفيد الفلاح ينطبق عليه مقولة “خدم يا التاعس للناعس ” وإن حسبنا بالتدقيق الجهد وثمنه ففلاح الستينات كان يعيش حياة أفضل حر في كل تدابيره وأرضه.
من الضحايا الجانبية هدم الضايات إقتلاع الكرم والعنب والصبار , هجر الذرة … لربح بعد “الخدامات” من أجل رؤوس  الطامطش “الجميلة” الملونة  اللتي تستهلك لكل كيلو 90 لتر ماء !
من يظن إمكانية إعادة زراعة الزريعة الهجينة فليجرب ليرى عجب العجاب بل هي مدروسة بالضبط لتكون  ريع أبدي للشركات الأمريكية العملاقة مثل سيئة الذكر “مونسونطو” Monsonto
الفلاحة الصناعية سممت الأرض تسببت في تمليح المياه وشحها تقليص خزان المياه الفرشية بددت نهائيا زريعة “قمحنا الشهير شعيرنا بطيخنا (المنون) وإنقراض عدة فلاحات مثل “زريعة الكتان بالعونات” …طرد طير “كريكر” حيث حلت محله اليمامة التركية ,ضياع الخبرة في عدة مجالات مثل سلسلة جمع الزريعة فرزها وحفظها …تزبيب العنب تشريح التين وحتى “الكرموس” واللائحة طويلة كل هذا فقط سببه الربح السريع  
والشجع والأمية وخدمات مصالح شخصية لنخبة مغفلة

3 تعليقات

  1. الرياحي

    شكرا على النشر مع الأسف وقع إرتجال في النص اللذي نعيد كتابته

    الزراعة الصناعية بدكالة /تسميم الأرض و الإنسان

    يحكي أحد الرحالة منبهرا زار دكالة في القرن السادس عشر أن أرض دكالة تخْضرّ بعد ثلاثة أيام فقط من هطل المطر معبرا عن خصوبتها ,جودة أراضيها الطينية منها والرملية ,وفرة محاصلها وسخائها المتجدد .
    منذ ذلك العهد مر الكيمياوي وجنوده الخفية و”الثورة الزراعية”.من “غنائم ” الحرب الكيماوية شجر الصبار أما الزيتون فيحارب بكل قواه لكن الكمياوي هو الأقوى والآتي أهول وأضخم.كيف حدث كل هذا ?
    جودة الأرض لا نراها إذ هي مكمونة تحت الأديم بحشراتها وجراثيمها.. ولكي لا نتيه فكل هيكتار يجب أن يتوفر على الأقل على ثلاثة مائة كلم ديدان lombric
    وملايير كائنات مجهرية مجيشة لخدمة الأرض وتطييب التربة لإنعاش النبات اللذي بدوره ينعش تلك الكائنات في تماهي ووِآم .ماذا حدث ? قطع الكيماوي كل الحياة الباطنة وجعل من الأديم بيداء أو تكاد لكي نزيد من تخصيب الأرض كيمياويا اللتي بدوره يقتل المزيد من الكائنات لندخل في دوامة لا منتهى لها إلا بموت الأديم أو إعادة تأهيل التربة بتكلفة مالية ضخمة .غير مضمونة النتائج.
    فضلا على الحرث الثقيل العميق اللذي يدك الأديم دكا ويعبث بالحياة البيئيئة الباطنية ويضاعف تبعات ما ذكر مع المزيد من التكاليف اللتي أرهقت الفلاح.نجاح الفلاحة عندنا وهم ماء سراب سنؤدي ثمنه غاليا جدا اليوم أو غدا وربما الرحيل هروبا من الجوع
    والعطش. يطرح إشكال آخر ذي علاقة .بدد الفلاح زريعته القديمة لفائدة الزريعة الهجينة (*)بكثرة والإنتعاش بالكيماوي دون تجدر في الأرض .
    بالتلخيص المفيد الفلاح ينطبق عليه مقولة “خدم يا التاعس للناعس ” وإن حسبنا بالتدقيق الجهد وثمنه ففلاح الستينات كان يعيش حياة أفضل حر في كل تدابيره وأرضه.
    من الضحايا الجانبية هدم الضايات إقتلاع الكرم والعنب والصبار , هجر الذرة … لربح بعد “الخدامات” من أجل رؤوس الطامطش “الجميلة” الملونة اللتي تستهلك لكل كيلو 90 لتر ماء !
    من يظن إمكانية إعادة زراعة الزريعة الهجينة فليجرب ليرى عجب العجاب بل هي مدروسة بالضبط لتكون ريع أبدي للشركات الأمريكية العملاقة مثل سيئة الذكر “مونسونطو” Monsonto
    الفلاحة الصناعية سممت الأرض تسببت في تمليح المياه وشحها تقليص خزان المياه الفرشية بددت نهائيا زريعة “قمحنا الشهير شعيرنا بطيخنا (المنون) وإنقراض عدة فلاحات مثل “زريعة الكتان بالعونات” …طرد طير “كريكر” حيث حلت محله اليمامة التركية ,ضياع الخبرة في عدة مجالات مثل سلسلة جمع الزريعة فرزها وحفظها …تزبيب العنب تشريح التين وحتى “الكرموس” واللائحة طويلة كل هذا فقط سببه الربح السريع
    والشجع والأمية وخدمات مصالح شخصية لنخبة مغفلة

    —————————————
    هوامش
    Vie et mort des sols par Lydia et Claude Bourguignon, micro-biologistes des sols

    La guerre des graines
    https://www.youtube.com/watch?v=vGtGSFneI7o

    (*) : hybrides F1
    يتبع

    من أجل بنك حبوب يحفظ الموروث الفلاحي الدكالي

  2. حسين ايت حمو من

    كما عهدتك دائما وابدا متميز في سرب أغوار النصوص كيف ما كن موضوعها وهدا ما يجعلني أقف لك وارفع القبعة احتراما لك ولقلمك الذي يفيض بالمعطيات في شتى المجالات ..واصل اخي مصطفى فأنت قلم يستحق أن يحضى بالمتابعة

  3. الرياحي

    شكرًا صديقي حسين على كلامك الطيب .الا تدري ان هته المساهمة جاءت بعد النقاش الذي دار بيننا قبل ايّام حول مرض الصبار وأخيرا الزيتون
    وكل المشاكل اللتي يعاني منها الفلاح المغربي
    لك الفضل في اول من اثار مرض الصبار ونقلت الخبر من قلب الحدث حيث انتقلت الى عين المكان لتسلط الضوء على هذا الحدث الجلل الذي كان بمتابعة ضربة من تحت الحزام للفلاح .كان حينها الامر لا يتعدى بعض الهكترات يعالج بتكاليف معقولة كيف ما اقترحنا في تعليقات طويلة على موضوعك 2014 بعد استشارة احدى الخبيرات لكن الشاطر يتعشى مرتين
    كل الشكر والامتنان لك ولموقعكم وطاقمه الشبابي ومدير الموقع سي عادل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على فيسبوك