أخبار عاجلة

من المسؤول عن غزو العربات المجرورة لعمالة سيدي بنور

يوسف الصابيح

تشكو مدينة سيدي بنور من غياب العديد من مقومات التمدن، إذ ما زالت أغلب الشوارع والأزقة تفتقد إلى التعبيد والإنارة والتشوير وتنظيم مسألة السير والجولان، إذ تحتل العربات المجرورة بالدواب الشوارع والأزقة وتعرقل عملية المرور وتزيد من تنامي النفايات والأزبال. ولا زالت العربات المجرورة إلى الدواب “الكرارس” جاثمة على أنفاس مدينة سيدي بنور وشوارعها، في مظاهر تكاد تلغي كل حد فاصل بين المجال الحضري والمجال القروي، وفي غياب أي بوادر معالجة لظاهرة أرقت البنوريين ولا تزال، ويبقى السؤال معلقا: متى سيتم تفعيل قرار منع سير وجولان العربات المجرورة بدواب داخل المدار الحضري نهائيا من طرف السلطات المحلية ذات الاختصاص؟!!

وتزداد خطورة هذه العربات بسبب التنافس الشديد بين أصحابها الذين يحولون الشوارع إلى حلبة سباقات عنيفة بين الخيول، حيث يهوي الواحد منهم على فرسه بأقصى قوة سعيا لمزيد من السرعة، ولتجاوز العربات الأخرى بحثا عن زبائن محتملين، في تجاهل تام لأرواح الركاب الذين يتعدى عددهم أحيانا الخمسة عشر شخصا، ودون احترام لإشارات المرور، ناهيك عن اتخاد مواقف مخصصة للسيارات كنقط لتجمع هذه العربات، وهو ما سبب مضايقات كبيرة لباقي مستعملي الطريق و عرقلة حركة السير والجولان.

إن ظاهرة العربات المخصصة لنقل الركاب لاتقف عند حدود معاناة السكان مع وسائل النقل أو مشاكل عدم احترام قانون السير، بل تتعداها إلى تزايد مظاهر التخلف في الشوارع والأزقة التي أصبحت تحفل بالروائح الكريهة ومخلفات الدواب، كما لا تخفى الأخطار المحدقة بالركاب في حال حوادث سير نتيجة غياب ضوابط قانونية وانعدام رخص السياقة أو التأمين على الحوادث أو حتى لوحات ترقيم محددة يمكن الرجوع إليها في هكذا حالات، إذ غالبا ما يقوم أصحاب هذه العربات بتخليص دوابهم والاختفاء عن الأنظار بعد التخلص من هذه العربات وسط الأحياء الصفيحية بالمدينة.

ورغم مرور سنوات على إحداث إقليم سيدي بنور لايزال البنوريون مرغمين على تقبل مشاهد وسائل النقل العشوائية التي تجوب الشوارع والأحياء، بكل حرية. وتجدر الاشارة أن العربات المجرورة بمدينة سيدي بنور أضحى مشكلا يؤرق الساكنة، إذ تقوم هذه العربات باحتلالها للاماكن العمومية في غياب تحرك للسلطات المحلية للمدينة خاصة وأن المدينة أصبحت عمالة، بالإضافة إلى تسببها بالفوضى والحوادث اليومية والتي أغلبها تقوم بتشويه جوانب السيارات، ولا يتم تعويض المتضررين بداعي أن صاحبي العربات لا يتوفرون على أي تأمين أو اعتراف قانوني في السير.

2 تعليقان

  1. و الله العظيم أسي يوسف لمصيبة هذه الكراريس.واحد فيهم سكران جاي مسابق فرشخ ليا الطونوبيل

  2. على المسؤولين امتلاك الشجاعة الكافية للحد من هذه المظاهر المخلة بشروط التمدن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *