أخبار عاجلة

هل كتب على مدينة سيدي بنور أن لا تعيش التمدن مثل باقي مدن البلاد؟!

10672214_463075083830275_994100834470895557_n-660x330

المصطفى سالمي

إن الزائر لمدينة سيدي بنور ـ إن كتبت عليه الأقدار أن يدخلها يوم الثلاثاء ـ  سيحس بصدمة كبيرة وهو يرى العربات التي تجرها البغال والأحصنة والحمير تجوب المدينة طولا وعرضا دون حسيب أو رقيب، إنها سيدة المكان والزمان هنا، لا يمنعها شارع رئيسي أو قرب من الإدارات الحكومية.. فالحافلات القادمة ـ في هذا اليوم المشهود ـ من مدن الجديدة والبيضاء لا يسمح لها بالتوقف إلا داخل المحطة بعد توقف وحيد أمام الحديقة الكبرى، وإن سألتَ سائق الحافلة عن السبب فسيخبرك أنها العربات التي تزاحم الطريق بل تحتلها، وأنها تشكل تهديدا لسلامة راكبيها، وأما أصحاب العربات فتلك حكاية أخرى، إنهم وإن كان الرزق مطلبهم، إلا أن أغلب ساكنة المدينة ينظرون إليهم بتوجس وريبة، فالسائق يحذرهم لأن أغلبهم ينحدر من منطقة القرية، وما أدراك ما منطقة القرية؟! فهل عجزت المؤسسات والمجالس المحلية على مدى السنوات الماضية في إيجاد حل جذري لمشكلة العربات المجرورة بالدواب التي لم يُجْدِ فيها ظهور بضعة عربات حديثة تسمى بـ “الكوتشي”؟!  

إن العربات التي ألفتها الساكنة هنا على مدى عقود تكرس ـ اليوم قسرا وكرها ـ وضع البداوة بامتياز لمدينة يُراد لها قسرا أن تسمى مدينة وإن تم إحداث عمالة، فلا شيء يذكر بين عهدي السبعينات من القرن الماضي وبدايات الألفية الجديدة التي نحياها. نفس الأوضاع مع رتوشات قليلة لا تعد في الواقع شيئا ما دامت العربات جاثمة على صدر المدينة.

قد يقول قائل: وما المانع من وجود هذا النوع من وسائل النقل؟! وما ضرره؟! وما العيب فيه؟! يكفي الرد عليه بما يلي من الأضرار الناجمة عن هذا النوع من وسائل المواصلات:                                                           

ـ  مخلفات وروث الدواب التي لا تغادر المدينة على مدى فصول السنة وشهورها وأيامها.    

 ـ مناظر منفرة لعربات تثير الغثيان في اهترائها وبؤسها.

ـ تهديد سلامة الركاب والراجلين، حيث هذه العربات تنطلق بأقسى سرعة بفعل سباقها مع بعضها بسبب ما تحدثنا عنه من شراسة وسوء خلق بعض أصحابها (وقصة جموح حصان يجر عربة ليست ببعيدة عن أذهاننا حين دهس عديد الناس في حي “الصفار” وحي “بام” ولولا الألطاف الإلهية لكانت العواقب أكبر).                                                        

ـ الاختناق المروري الذي تسببه هذه العربات خاصة يوم الثلاثاء.

 ـ تكريس طابع البداوة على المدينة وسلبها جماليتها.  

وأما البعد الاقتصادي وما يدعيه البعض من استفادة الساكنة من هذه العربات فيكاد يكون معدوما، فسيارات الأجرة بالمدينة تجوب الأحياء بثمن بخس للغاية، ولن تكلف الراكب أكثر من سبعة دراهم، وبالتالي لن يتضرر جيب الناس هنا بغياب هذه العربات تضررا يذكر، إن هو إلا يوم وحيد في الأسبوع تكون الحاجة فيه ملحة للتنقل وحمل المقتنيات.

هذا ويذهب آخرون إلى أن العربات المجرورة بالدواب ستبقى قدرا يلازم مدينة سيدي بنور ما دام أن المشكل في عربات البدو القادمين إلى السوق الأسبوعي، وهؤلاء يأتون بدوابهم وعرباتهم ويربطونها قريبا منه، أو يتركونها أمام ورشة القاعة المغطاة قريبا من المسبح الجديد، فهل عند اكتمال بناء هذه القاعة الرياضية سيبقى وضع العربات هذا على ما هو عليه اليوم؟! وهل سيستمر وضع المدينة في حالة البداوة هذه إلى ما لانهاية؟!                            

إنها مجرد أسئلة ملحة تحتاج من المسؤولين الجدد على أوضاع المدينة ممن انتخبتهم الساكنة إلى الإجابة العاجلة عنها.                                                                    

   

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

IMG_1981

فيديو هدف فوز فريق فتح سيدي بنور على مولودية مراكش